يناير 11th, 2010 بواسطة ابو وضحى الدردائي ®

لا يمكن الحديث عن الحرب العالمية الثانية "1939-1945" و الدور الرئيسي الذي أداه الزعيم الفاشستي موسوليني , و الرايخ أدولف هتلر في إشعالها و تغذيتها بالوقود اللزم لتحرق أوروبا بأكملها , دون الوقوف قليلاً عند النتائج التي تمخضت عنها الحرب العالمية الأولى . فقد تأثرت العلاقات الدولية بعد الحرب العالمية الأولى بمواقف الدول , فهنالك دول تضررت بعد مؤتمر فرساي و هي ألمانيا و إيطاليا و اليابان و قد أثرت سياسة هذه الدول على سياسة الدول الكبرى ؛ المملكة المتحدة و فرنسا و الاتحاد السوفييتي و الولايات المتحدة الأميريكية , حيث كان التباعد و التناقض واضحاً بين هذه الدولة! فألمانيا لم توافق على شروط فرساي و لا على حدود عام 1919 و أخذت تستعيد قوتها بالتعاون مع روسيا , و مع صعود النازية إلى الحكم أخذ هتلر في اتباع سياسة توسعية فأعاد إقليم السار و حصن منطقة الراين و أنشأ جيشاً كبيراً و تقرب من إيطاليا و بريطانيا و أكمل القراءة مع كوبٍ من القهوة »
|
مصنف في الأرشيف | 12 تعليقات »
يناير 5th, 2010 بواسطة ابو وضحى الدردائي ®
تكشف التجربة التاريخية للمجتمعات البشرية أن عناصر مشتركة تجمع بين شخصيات الطغاة أبرزها استعمال القوة و العنف البدني ( العدوان ) و الهيمنة و الإكراه و الابتزاز و التهديد و الحث على الإذعان و إثارة الرعب و الرهبة و انتهاك القواعد الاساسية للسلوكك الإنساني ، فها هو فلاديمير لينين يقول : " إن موت ثلاث أرباع الشعب الروسي ليس بشيء ، المهم أن يصبح الربع الباقي منهم شيوعيين " و قد أرسل بالفعل الملايين إلى الموت خلال تربعه على عرش السلطة كما كشفت قراؤة خطاباته الأصيل التي أمِيطَ عنها اللثام مؤخراً ضمن الملفات السرية للحكم السوفييتي ، كيف كانت حياة الناس تُنهى في كلمات و جمل قصيري ! و كان ستايل من بعده يرى أن : " موت الإنسان قد يكون تراجيدياً لكن موت الملايين مسألة إحصائية " ! و " في شخصي تجتمع السلطة ، و لي وحدي تعود السلطة التشريعيّة دون منازعٍ أو حسيب ، لأني رجل الدولة ، النظام العام بمجمله هو أنا ، أستمدُّ القوانين من منبعي المرشد و أنا حامي النظام ! " هكذا لخص ملك فرنسا لويس الخامس عشر رؤية الطغاة لأنفسهم و شعوبهم عندما وقف في الثالث من مارس ١٧١٦ أمام برلمان باريس ليختزل الأمة في شخصه وحده ، حيث أعلنها صريحًة بأنه الرجل الدولة لطغاة التاريخ ! و عندما يتحدث لويس الخامس عشر معظّماً نفسه بكل هذه الفردية و السطوة المطلقة فإنه لا يختلف كثيراً عن أي طاغية معاصر لأن الحاكم الجائر يظن نفسه أنه الإله المتوج و ما على بني البشر إلا طاعته و هو نفس منطق فلاديمير لينين و جوزيف ستالِين و هكذا سائر الطغاة ، فقد عُرفَ عن الطغاة و من خلال تاريخهم الطويل على الأرض احتقارهم لمواطنيهم و لو طاعوهم طاعـًة عمياء أو نافقوا من أجلهم و حتى إن عانوا أشد مضاضة الآلام من أجلهِ لا يزال لا يفكّر بالاهتمام بهم و إنما يبقى إحتقاره ساطعاً على المواطن ، و كلمة المستبد مشتقة من الكلمة اليونانية ديسبوتيس التي تعني رب الأسرة أو سيد المنزل أو السيد على عبيده و من ثم خرجن من هذا النطاق الأسري إلى عالم السياسة لكي تطلق على نمط من أنماط الحكم المطلق الذي تكون فيه سلطة الحاكم على رعاياه ممثلة لسلطة الأب على أبنائه في الأسرة و هنا يصبح المعنى انفراد فرد أو مجموعة من الأفراد بالحكم أو السلطة المطلقة دون الخضوع لقوانين و دستورٍ شرعيّ ! أكمل القراءة مع كوبٍ من القهوة »
|
مصنف في الأرشيف | التعليقات مغلقة
ديسمبر 24th, 2009 بواسطة ابو وضحى الدردائي ®

عُرف الاستفراد بالسلطة و التحكم في رقاب الناس و الاستئثار بخيرات مجتمعهم في تاريخه الطويل بأسماء مختلفة ليس الاستبداد إلا واحدًا منها. و ربما عُد مفهوم الطغيان من أقدم المفاهيم التي اختلطت بمفهوم الاستبداد , حيثُ اُستخُدما للإشارة إلى أنظمة الحكم التي تسرف في استخدام القوّة في إدارة السلطة, و السيطرة السياسية التامّة بواسطة حاكم فرد, أو بإعتبارهما " مترادفين غامضين للحكم القسري التحكمي المتعارضين مع الحرية السياسية و الحكومة الدستورية و حكم القانون " و إلى أرسطو يعود التمييز بين هذين المفهومين حيث اعتبر الطغيان حالة مرضية بالنسبة للشعب اليوناني اما الاستبداد فخو حالة طبيعية للآسيويّين .
و قد استخدم أرسطو مفهوم الطغيان ليدل به على الوجه الفاسد للحكم فالطغيان لا موضوع له إلا المنفعة الشخصية للحاكم و هو حكومة فرد يلي على وجه السيادة أمر الجماعة السياسية . أو بعبارة أخرى الطغيان ليس شيئاً آخر إلا الحكم المطلق الذي يحكم و هو بمعزل عن كل مسؤولية و في منفعة الحاكم وحده دون أن يعنى رعاياه شيئاً ما له , فالطغيان – بحسب أرسطو – هو حكم فردي يقوم على العنف و يستهدف مصلحة الطاغية الخاصّة . أكمل القراءة مع كوبٍ من القهوة »
|
مصنف في الأرشيف | 6 تعليقات »